السؤال:
أولى الرسائل بعث بها زائد غرم الله الشهري من النماص يقول: لي والدة وقد ورثت من نصيبها من بعد أبيها المتوفى، فأعطته لأخيها الشقيق علماً أن لها ثمانية أولاد بين ذكور وإناث، فهل تجوز مثل هذه الهبة شرعاً؟ وما مقدار نصيب أولادها من إرثها؟
الجواب:
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. هذه المرأة كما قال السائل ورثت من أبيها ثم أعطت أخاها جميع ما ورثته، وأحد أبنائها يسأل: هل هذه العطية جائزة؟ فنقول: إذا كانت هذه العطية في حال صحتها فإنها جائزة، ولها أن تتصرف في مالها، غير أنها لا تفضل أحداً من أولادها على أحد، أما أن تعطي أخاها أو أحداً من أقاربها سوى أولادها فلها الحق في ذلك، ولا أحد يمنعها منه. وأما سؤاله ما نصيبه من إرثها فإن أراد ما نصيبه من إرثها من أبيها فليس لهم حق فيه ما دامت الأم على قيد الحياة، فإذا ماتت فإما إرثها يقسم على حسب ما تقتضيه الشريعة في حالة موتها ولا يمكن الحكم عليه الآن، أما إذا كانت أعطت أخاها هذا الميراث التي ورثته من أبيها في مرض موتها المخوف أو ما في حكمه فإنه ليس لها أن تتصرف فيما زاد على الثلث، فإن كان إرثها من أبيها أكثر من ثلث مالها فإنه يتوقف على إجازة الورثة، وأما إذا كان أقل من ثلث مالها عند موتها فإن عطيتها تامة.





