السؤال:
جزاكم الله خيراً. هذا الرسالة من السائل محمد حامد دياب من بني مالك يقول: لي ابن ولأخي ثلاث بنات إحداهن كبيرة ومتزوجة، وقد رضع ابني من ابنة أخي الكبيرة، فهل يجوز له أن يتزوج من إحدى أخواتها الباقيات أم لا؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان في الحولين قبل الفطام فإنه يكون ابناً لمن رضع منها، وتكون أخواتها خالات له. ومعلوم أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج واحدة من خالاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. أما إذا كان الرضاع دون خمس رضعات فإنه لا يؤثر، فلا تكون المرضعة أماً له ولا أخواتها خالات له، وحينئذ يجوز أن يتزوج من شاء منهن.
السؤال: ومفهوم الخمس رضعات ما هو؟
الشيخ: الخمس رضعات يرى بعض أهل العلم أن الرضعة هي أن يمسك الرضيع بالثدي، ومتى أطلقه فهي رضعة، فإذا عاد إليه فهي رضعة ثانية، وهكذا، ولو في مدة واحدة. ورأى آخرون من أهل العلم أن الرضعة مثل الوجبة من الطعام للكبير، وأنه لا عبرة بالتقام الثدي ثم إطلاقه ما دام المجلس واحداً. وهذا أحوط؛ لأنه أقرب إلى مفهوم اللفظ؛ ولأن القصد الحل، فلا تستحيل إلا بدليل بين يقع ذلك الحل، ومن أخذ بالاحتياط وأخذ بالقول الأول على أن الرضعة هي إمساك الثدي ثم إطلاقه فلا بأس بذلك، لكن كما هو معروف للجميع الحكم الاحتياطي لا يدل على الوجوب.
السؤال: والرأي الراجح من القولين؟
الشيخ: الراجح عندي أن الرضعة اسم للوجبة، وأنه إذا كان في مجلس واحد فلو أطلق الثدي ثم عاد ثم أطلقه ثم عاد فهي رضعة واحدة ما دام في مجلس واحد.
السؤال: والسن، أليس هناك شرط في السن؟
الشيخ: أما السن فإن بعض العلماء يرى المعتبر الحولان، وبعضهم يرى المعتبر الفطام، ومتى فطم الصبي ولو قبل حولين وصار يتغذى بالطعام والشراب فلا أثر لرضاعته، ومنهم من اعتبر المفطم ولو تجاوز الحولين فإن رضاعه معتبر، ومنهم قيده بالحولين، يقول: الحولان أضبط؛ إذ إن الأول قد يخفى كونه مفطوماً أو غير مفطوم، والحولان أفضل، والله أعلم.





