حكم قول حرام أن يحصل كذا أو هذا حرام...مع أن الحكم الشرعي على خلافه
عدد الزيارات 8881

السؤال:

أحسن الله إليكم. الرسالة التالية من الأخت أ.س.م.ع من الأردن طيبة بني علوان تقول: درج على ألسنة الكثير من الناس حينما يفعل أحد شيئاً لا يرضى عنه أو يحصل أمر غير مرغوب فيه أن يقولوا: حرام هذا أن يحصل، أو حرام أن تفعل هذا. وإن لم يقترن هذا من القائل بنية تحريم شيء أحله الله، ولكنه أمر اعتادوا قوله، فهل عليهم في ذلك شيء أم هو من لغو القول الذي لا يؤاخذون عليه؟

الجواب:


الشيخ: هذا الذي وصفوه بالتحريم مما حرمه الله، كما لو قالوا حرام أن يبتغي الإنسان وما أشبه ذلك، فإن وصف هذا الشيء بالحرام صحيح مطابق لما جاء به الشرع، وأما إذا كان شيئاً غير محرم فإنه لا يجوز أن يوصف بالتحريم ولو لفظاً؛ لأن ذلك قد يوهم تحريم ما أحل الله عز وجل، أو يوهم الحجر على الله عز وجل في قضائه وقدره، بحيث يقصدون بالتحريم التحريم القدري. ولأن التحريم يكون قدرياً ويكون شرعياً فما يتعلق بفعل الله عز وجل فإنه يكون تحريماً قدرياً، وما يتعلق بشرعه فإنه يكون تحريماً شرعياً. وعلى هذا كون هؤلاء عن إطلاق مثل هذه الكلمة ولو كانوا لا يريدون بها التحريم الشرعي؛ لأن التحريم القدري ليس إليهم أيضاً، بل هو إلى الله عز وجل، وهو الذي يفعل ما يشاء، وثبت ما يشاء أن يثبته، ويمنع ما شاء أن يمنعه. والمهم الذي أرى أنهم يتنزهون عن هذه الكلمات، وأن يبتعدوا عنها، وإن كان قصدهم في ذلك شيء صحيح حيث يقصدون فيما أظن أن هذا الشيء بعيد أن يقع، أو بعيد ألا يقع، ولكن مع ذلك أرى أن يتنزهوا عن هذه الكلمة.