السؤال:
له سؤال أيضاً ما قبل الأخير يقول: هل يجوز السؤال بوجه الله تعالي بغير الجنة، حيث قد ورد في حديث صححه الألباني جاء فيه ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ولم يعطي، فهل هذا الحديث صحيح؟
الجواب:
الشيخ: هذا الحديث لا يخلو من الحكم بصحته، والذي أرى أنه ينبغي لطالب العلم إذا صح أحد من رواة الحديث وليس في الكتب المشهورة بالصحة، والتي يتلقاها أهل العلم بالقبول، أرى أن يبحث هو بنفسه عن هذا الحديث وعن سنده حتى يتبين له صحته، فإن الإنسان بشر ربما يخطئ كما أنه يصيب، ولكن هذا الحديث لا يحضرني الآن الحكم عليه بالصحة أو بغيرها، فإن صح هذا الحديث فمعناه، أنه لما كان وجه الله تعالى موصوف بالجلال والإكرام كان لا ينبغي أن يسأل فيه إلا أعظم. أعظم الأشياء وهو الجنة، أما الأشياء التي دونها فإنه لا ينبغي أن يسأل، كما أن المسئول إذا سئل بوجه الله وهو الوجه العظيم الموصوف بالجلال والإكرام فإنه لا ينبغي له أن يرد من سأل به بل له عليه أن يجيبه، وكل هذا الذي أقوله: إذا كان الحديث صحيحاً والله أعلم. ولعلنا إن شاء الله تعالى نبحث عنه ويتثنى لنا الكلام عليه في موضع آخر.





