حكم المهر المؤجل
عدد الزيارات 2052

السؤال:

أحسن الله إليكم. هذه رسالة من المستمع ع.م.س. البحرين السؤال الأول في رسالته يقول: جرت العادة في بعض البلاد الإسلامية أن يشترط للمرأة عند خطيبها مهراً معجل ومؤجل، وغالباً ما يكون المؤجل مبلغ كبيراً مما يجعل المرأة بعد الزواج تسيطر على الرجل خوف من هذا المهر المؤجل الذي يدفعه الزوج عند الطلاق، فما الحكم الشرعي في هذا؟

الجواب:


الشيخ:  الحكم الشرعي في هذا أن من المفروض من الأصل في معاملات الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه، وقد قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود﴾، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا﴾، فكل ما اتفق عليه الطرفان المتعاملان فإنه صحيح يجب تنفيذه حسب ما اشترط ما لم يكن مخالفاً، وتأجيل بعض المهر سواء كان كثيراً منه أو القليل أمر لا بأس به؛ لأنه لا يحدث منه ضرراً ولا محظوراً، والرجل قد التزم بذلك على نفسه وهو يعلم المتبقي من المهر كثير، وإذا كان الرجل مبغض لزوجته فإنه لا يعيش معها ولو كان الباقي كثيراً بل سيفارقها ويؤدي ما يجب عليه من المهر، أما إذا كان يحبها فالأمر ظاهر. والخلاصة: أنه يجوز أن يكون بعض المهر مؤجل وبعضه معجلاً ولا فرق بين أن يكون مؤجل أكثر أو أقل. نعم.