السؤال:
للمستمع ( م ت ت) من مكة المكرمة يقول: سلمني أحد أصدقائي مبلغاً وقدره خمسة آلاف ريال من زكاة ماله، وعمدني أن أوزعها على الفقراء والمساكين، وكنت في ذلك الوقت محتاجاً لهذا المال حاجة ملحة وعلي دين ولم استطع قضاءه، وقد أخذت هذا المال وقضيت به ديني بدون علم منه، وأخبرته أني وزعت المال على الفقراء، فما حكم عملي هذا بالنسبة إلي، وهو هل يعتبر قد أدى زكاته أم لا؟
الجواب:
إجابة فضيلة
الشيخ: إن تصرفك هذا خطأ عظيم، حيث كذبت على صاحبك الذي وكلك وزعمت أنك أديته للفقراء، وكان الواجب عليك إذا كنت في حاجة إليه وكنت من أهل الزكاة أن تستأذن منه قبل أن تتصرف فيه، وأن تقول له: هل تسمح لي أن أقضي به ديني؟ فإذا سمح لك بهذا فلا شيء فيه، ولكن حين حصل منك ما حصل فعليك أن ترجع إلي صاحبك وأن تخبره بما فعلت وأن تتسمح، ثم إن سمح لك وأجاز تصرفك بصرف هذا المال إلي الدين الذي عليك فإنه صحيح تبرأ ذمته من زكاته وتسلم أنت من الإثم، وأما إذا لم يأذن فإنه يجب عليك أن ترد إليه المبلغ وهو يخرج الزكاة عن نفسه؛ لأن الزكاة لم تبلغ محلها. نعم.





