سكن مع النصارى فما حكم صلاته ؟
عدد الزيارات 1137

السؤال:

شكر الله لكم، هذه رسالة وصلتنا من العريان الباجي أحمد، من جمهورية مصر العربية، ويقول: أنا مقيم بالعراق، يقول في رسالته: أصلي، وأصوم شهر رمضان، وكان معي جماعة من المسيحيين، وسكنت معهم في المسكن، وكنت آكل وأشرب معهم، هل صلاتي صحيحة، وأكلي وشربي معهم صحيح، أم لا، أفيدونا في ذلك بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: هذا الرجل يقول: إن معه جماعة من النصارى، وإنه يأكل معهم، ويشرب معهم، ويصلي، فهل هذا الفعل صحيح أم لا؟ فنقول له في الجواب على ذلك: إن صلاتك صحيحة؛ لأنه لم يكن فيها شيء يوجب بطلانها، وربما تكون صلاتك داعية لهم  إلى الإسلام، مرغبة لهم فيها، إذا رأوا أنك تذهب، وتدع العمل، وتقوم بما أوجب الله عليك من الصلاة، وتقوم في آخر الليل تتوضأ، ولا سيما في الليالي الباردة، تؤدي ما فرض الله عليك، ربما يكون ذلك سبباً لرغبتهم في الإسلام، ودخولهم فيه، وأما معاشرتك إياهم، وأكلك وشربك معهم، فإن هذا لا ينبغي، بل الذي ينبغي لك أن تختار أصحاباً من المسلمين، ليكونوا لك عوناً على طاعة الله سبحانه وتعالى، وتبتعد عن قوم ليسوا بمسلمين، لأن ذلك -أعني: مخالطتك غير المسلمين- قد يؤدي إلى محبتك إياهم، ومودتك لهم، وقد يكون لك معهم مجاملة ومصانعة، لاتحل لك، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.