معنى قوله تعالى : " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "
عدد الزيارات 1343

السؤال:

شكر الله لكم، هذه رسالة من أ. ر. ج. العراق، بغداد، يسأل، ويقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾؟

الجواب:


الشيخ: معنى هذه الآية الكريمة أنه لا يخشى اللهَّ عز وجل -والخشية هي الخوف المقرون بالعلم والتعظيم- من عباده إلا العلماءُ، والمراد بالعلماءِ العلماءُ بالله تعالى، وما له من الأسماء، والصفات، والأفعال الحميدة، والأحكام المتضمنة للحكمة، وهي شريعة الله عز وجل، هؤلاء هم العلماء الذين يحشون الله سبحانه وتعالى، لأنهم علموا ما له من الكمال، وأما العلماء بأحوال الدنيا، فإنهم قد يخشون الله، وقد لا يخشونه، وما أكثر الذين عندهم علم كثير من علم الدنيا، ومع ذلك فهم من أبعد الناس عن خشية الله، وأشدهم استكباراً عن الحق، ولقد ظن بعض الجهلة أن المراد بالعلماء في هذه الآية العلماء بأحوال الكون مما أوتوه من علمه، كالذين يعرفون الفلك، ويعرفون الأرض، وما أشبه ذلك، وهذا خطأ، فهؤلاء إن أدت معرفتهم إلى خشية الله سبحانه وتعالى، والإنابة إليه، والقيام بطاعته، فهم على خير، وإن لم تؤدِّ إلى ذلك، فليس فيهم خير.

السؤال:

أيضاً يا فضيلة الشيخ، ما حكم جلوس المرأة في الطريق، سواء في الليل أم في النهار، ومع محرم لها، أفيدونا بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: جلوس المرأة في الطريق، إذا كان يؤمن عليها الفتنة، ومعها محرمها، فلا بأس بذلك، ولا حرج، وأما إذا كانت لا تؤمن الفتنة، ويخشى من العدوان عليها، فإنه لا يجوز لها أن تتعرض للفتن والعدوان، ثم إن المرأة عليها إذا خرجت إلى الأسواق وإلى الطرقات ألا تخرج متبرجة بزينة، ولا متطيبة، بل تخرج على وجه لا يحصل به الفتنة، لا في لباسها، ولا في رائحتها، ولا في هيئة مشيتها أيضاً، فإن التعرض للفتنة خطر على المرأة، وعلى المجتمع كله، والله عز وجل يقول لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم، وهنّ أطهر النساء: ﴿وقرن في بيوتكنّ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ وإذا كان هذا الخطاب موجهاً إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فإن غيرهنّ من باب أولى.