السؤال:
شكر الله لكم فضيلة الشيخ، هذه رسالة وصلتنا من سعد ن. من الحسو، وضمن رسالته عدة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: عندي كلاب أربيها، وهي ليست من كلاب الصيد المعروفة، فهل صيدها، أي: عندما تصيد، حلال أم حرام، وما حكم تربية مثل هذه الحيوانات، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الشيخ: لا يحل لإنسان أن يقتني كلباً إلا أن يكون كلب صيد، أو حرث، أو ماشية، كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الكلاب التي أشار إليها السائل إن كان يقتنيها ليمرنها على الصيد حتى تصطاد، فإنه لا حرج عليه في ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، وأما إذا كان يقتنيها لمجرد هوايته لها، فإن هذا حرام عليه، ولا يجوز، وينتقص كل يوم من أجره، كل يوم قيراط، وبهذه المناسبة أحب أن أنبه على ما يفعله كثير من المترفين، من اقتناء الكلاب في بيوتهم، بل ربما يشترونها بأثمان باهظة مع أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ثمن الكلب، يفعلون ذلك تقليداً لغير المسلمين، ومن المعلوم أن تقليد غير المسلمين فيما كان محرماً أو فيما كان من خصائصهم أمر لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم». فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله عز وجل، وأن يحفظوا فلوسهم، وأن يحفظوا أجورهم وثوابهم من النقص، وأن يدعوا هذه الكلاب، ويتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، ومن تاب تاب الله عليه.





