كيف يكفر عما افترفه في حق والدته ؟
عدد الزيارات 1643

السؤال:

شكر الله لكم، في رسالته الأخيرة يقول: أغضبت والدتي عدة مرات، حتى إنني تطاولت عليها بالسب والشتم لأسباب تافهة، ظناً مني بأنها تحب أخي الأكبر أكثر مني، بمعاملتها السيئة لي، وأنا أعلم بأن غضبها من غضب الله، ورضاها من رضا الله، والآن هي تكلمني وراضية عني، فماذا أفعل لأكفر عما فعلت، فأرشدوني بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: إن إغضابك لوادتك وكلامك عليها ذلك الكلام السيئ محرم ولا يجوز، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾، وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بحسن صحبتي يا رسول الله؟ قال: «أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك». وهذا دليل على أن إحسان الصحبة للأم أوجب وآكد من الأب، ومع ذلك فإن كلاً من الأم والأب له حق يجب على الإنسان أن يقوم به، وإذا حصلت من أحد إساءة لأبويه، أو أحدهما، فإن طريق الخلاص من مثل ذلك أن يستحلهما، وإذا استحلهما وعفوا عنه ورضيا فإن التوبة تجبّ ما قبلها، ولا يعاقب على ما صدر منه إذا علم الله تعالى من نيته صدق التوبة والإخلاص فيها.