السؤال:
هذه رسالة وصلتنا من سليمان إبراهيم، سوداني ومقيم في العراق، يقول في رسالته: هل يجوز للإنسان أن يصلي في غرفة يوجد بها خمر، أفيدوني بهذا بارك الله فيكم؟
الجواب:
الشيخ: الجواب: يجوز للإنسان أن يصلي في غرفة فيها خمر، وذلك لأنه إذا صلى في هذه الغرفة، ولم يخل بشيء من شروط الصلاة، من أركانها، وواجباتها، ولم يوجد شيء من مبطلاتها، فإن الصلاة تصح لتوفر أسباب الصحة، وانتفاء موانعها، ولكني أقول: هل يمكن لمؤمن أن تكون في بيته خمر وقد علم من الدين دين الإسلام أن الخمر محرم حيث دل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين على أن الخمر حرام؟! قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام». وعلى هذا، فلا يحل لمسلم، بل لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكون في بيته خمر، كما أنه لا يحل له بيع الخمر، ولاشراؤه، ولا المعاونة فيه بأي نوع من أنواع المعاونة، ولا شربه، ومن شربه مستحلاً لشربه، أو استحل شربه، وإن لم يشرب، فإنه يكفر كفراً مخرجاً عن الملة، إذا كان ممن عاش بين المسلمين، لأنه أنكر تحريم ما علم بالضرورة من دين الإسلام، وإن نصيحتي لإخواني المسلمين عموماً أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم، وفي أهليهم، وفي مجتمعهم، وأن يجتنبوا مثل هذه القاذورات التي لا تزيدهم من الله إلا بعداً، ولا تزيدهم في حياتهم إلا قلقلاً وتعباً ونقصاً في الدين والعقل والمال، نسأل الله لنا ولهم الهداية.





