السؤال:
بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ، هذه رسالة وصلتنا من المستمعة د. ج. م. من الموصل العراق، تقول في رسالتها: عندنا عدد من المساجد بأسماء الأنبياء، مثل: جامع النبي يونس، وغيرها من الجوامع، ويوجد في داخل المسجد مرقد لهذا النبي، ويذهب الناس ليصلوا في هذه المساجد، وفي الحديث الذي ما معناه لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ما حكم عملهم هذا بارك الله فيكم؟
الجواب:
الشيخ: تسمية المساجد بأسماء الأنبياء لا تنبغي، لأن هذا إنما يتخذ على سبيل التقرب إلى الله عز وجل، أو التبرك بأسماء الأنبياء، والتقرب إلى الله بما لم يشرعه، أو التبرك بما لم يجعله سبباً للبركة، لا ينبغي، بل هو نوع من البدع، وأما كون قبور الأنبياء في هذه المساجد فإنه كذب، لا أصل له، فلا يعلم قبر أحد من الأنبياء سوى قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبور الأنبياء كلها مجهولة، فمن زعم أن مسجد النبي يونس كان مرقد النبي يونس، أو كان قبر النبي يونس، فإنه قد قال قولاً بلا علم، وكذلك بقية المساجد، أو الأماكن التي يقال عنها: إن فيها شيئاً من قبور الأنبياء، هذا قول بلا علم، وأما صحة الصلاة في المساجد التي بينت على القبور، فإن كان القبر سابقاً على المسجد، بأن بني المسجد على القبر، فإن الصلاة فيه لا تصح، ويجب هدم المسجد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذر مما صنعوا، وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر، بأن كان المسجد قائماً مبنياً ثم دفن فيه أحد، فإنه يجب أن ينبش القبر، وأن يدفن فيما يدفن فيه الناس، والصلاة في هذا المسجد السابق على القبر صحيحة، إلا إذا كان القبر تجاه المصلين، فإن الصلاة إلى القبور لا تصح كما في صحيح مسلم، من حديث أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها».





