السؤال:
أهلاً ومرحباً بكم، هذه رسالة وصلتنا من المستمع الذي رمز لاسمه بـ ب. ن. ع. من السودان، له مجموعة من الأسئلة، يقول في سؤاله الأول: هل يجوز للإنسان أن يتزوج من بنات الأخ من الرضاعة؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، لا يجوز للإنسان أن يتزوج بنات أخيه من الرضاعة، ولا من بنات أخته من الرضاعة، لقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾، وهؤلاء السبع محرمات بالنسب، أي: بالقرابة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، فنظير هؤلاء السبع من الرضاع محرمات على الإنسان، فتحرم على الإنسان أمه من الرضاع، وبنته من الرضاع، أمه من الرضاع وإن علت، وبنته من الرضاع وإن نزلت، وأخته من الرضاع، وعمته من الرضاع، وخالته من الرضاع، وبنات أخيه من الرضاع وإن نزلنّ، وبنات أخته من الرضاع وإن نزلنّ، وعليه فإن بنات أخيه من الرضاع وبنات أخته من الرضاع كما هنّ محرمات عليه في النكاح، فهنّ محارمه، يجوز له أن يخلو بهنّ، ويجوز لهنّ أن يكشفنّ وجوههنّ له، ويجوز أن يسافر بهنّ، لأنه هنّ محارمه، ولكن لا بد أن يعلم أن للرضاع المحرم شروطاً، فيشترط في الرضاع المحرم أن يكون في زمن الرضاع، أي: قبل تمام الطفل الحولين، وقبل فطامه، وأن يكون خمس رضعات فأكثر، فإن كان دون ذلك فلا أثر له.





