السؤال:
هذه رسالة وصلتنا من المستمع الخير أحمد سوداني، يقول في رسالته: عرفنا من القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلق سبع سماوات طباقاً، ومن الأرض مثلهنّ، ولكن أريد أن نعرف منكم ما البعد بين كل سماء، وهل هناك سمك لكل سماء، أفيدونا في ذلك مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الجواب عن ذلك أن السماوات كما ذكر السائل سبع، جعلهنّ الله طباقاً، وجعل بينهن مسافات، ويدل على ذلك حديث المعراج الثابت في الصحيحين وغيرهما، أن جبريل عليه السلام جعل يعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم من سماء إلى سماء، ويستفتح عند دخول كل سماء، حتى انتهى به إلى السماء السابعة، وبلغ صلى الله عليه وسلم موضعاً سمع فيه صرير الأقلام، ووصل إلى سدرة المنتهى، وكذلك الأرضين، هي سبع، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهنّ﴾، والمثلية هنا ليست للصفة، لأن ذلك من المعلوم بالضرورة، ولكنها مثلية العدد، ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيحين، في قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من اقتطع شبراً من الأرض طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين»، وهذا يدل على أن الأرضين متطابقة أيضاً، وأن بعضها تحت بعض، وأما البعد بين كل سماء والأخرى فقد ورد في ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بُعد ما بين سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام، وأن كثافة كل سماء مسيرة خمسمائة عام، والعلم عند الله تبارك وتعالى.





