حكم تكفين الميت من مال غيره وحكم الذبح له عند الوفاة
عدد الزيارات 13512

السؤال:

هذه رسالة وصلتنا من اليمن الديمقراطية، عدن، من المستمعة التي رمزت لاسمها بـ ح. ع. م. تقول في رسالتها: توفي والدي دون أن يكون بجانبه أحد من أولاده الكبار، حيث كانت والدتي في الحج، فقام عمي شقيق والدي من أبيه بواجبه تجاه أخيه على أكمل وجه، وأكثر، فصرف الكثير من جيبه الخاص، السؤال هل يلزم علينا أن ندفع لعمنا فلوسه التي صرفها يوم وفاة والدنا، مع العلم بأننا حاولنا مرات عديدة أن نسلمه فلوسه ولكنه رفض استلامها بحجة أنهما أخوان، ما حكم الشرع في نظركم في والدنا الذي كفن بكفن، وذبحت له الذبائح بفلوس غير فلوسه، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:


الشيخ: الجواب لا حرج في ذلك، أي: في أن يقوم العم - عمكم - بتجهيز أخيه من ماله، وهو بذلك متبرع يريد ثواباً من الله سبحانه وتعالى، والذي أحب لكم أن تقبلوا ما تبرع فيه، وأن لا تحرجوه بإلزامه بأخذ ما تبذلونه له، والأمر في ذلك واسع، وهو مشكور على عمله، ومأجور عليه إن شاء الله تعالى، ولكن ورد في سؤال السائلة أنه قام بتجهيزه وبالذبائح التي تذبح له، وهذه الذبائح لا أدري ما هي لأنه ليس في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم أن يذبح للأموات بعد مماتهم، بل إن السلف الصالح كانوا يعدون طبخ الطعام عند أهل الميت، والاجتماعات إليه، يعدون ذلك من النياحة، ولا ريب أن ذبح الذبائح أيام الموت، أو بعد أسبوع من الموت، أو بعد أربعين يوماً من الموت، أو ما أشبه ذلك مما يصنعه بعض الناس، لا ريب أن هذا من البدع التي لم يفعلها سلفنا الصالح، وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يجب على المؤمن أن يتبعه، وأن يتمسك به، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلن في خطبه أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه الذبائح التي تذبح في هذه المناسبة مع كونها بدعة تفضي إلى الإثم، هي أيضاً إضاعة مال، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، وهي إثم لا سيما إذا كان الورثة قصراً، وأخذت هذه الأموال من التركة، فيكون ذلك من قربان مال اليتامى بما لا خير فيه، وقد الله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، والله المستعان .