السؤال:
بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلتنا من الجمهورية العربية اليمنية من سائل رمز لاسمه بـ ي. ن. يقول في رسالته: في يوم من الأيام ذهبت إلى منزل عمي، وقد حصل بيننا خلاف، ثم حلفت ألا أدخل بيته مرة ثانية، ثم بعد أيام شاءت الظروف فدخلت البيت، فماذا يجب عليّ في مثل هذه الحالة، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الشيخ: قبل أن أذكر الإجابة عن سؤاله أحب أن أنبهه وغيره على أن قوله: "شاءت الظروف" كلمة منكرة، فإن الظروف هي الأزمنة، والأزمنة لا تشاء، وليس لها من الأمر شيء، بل الأزمنة أوقات مخلوقة لله، مدبرة بأمره، مسخرة بإذنه تبارك وتعالى، والمشيئة إنما هي لله تعالى، ثم الإنسان الفاعل باختياره، والواجب على المؤمن أن يتجنب مثل هذه الكلمات، وألا يتكلم بكلمة إلا وهو يعلم معناها، وهل هو خير أو شر، هل هو حق أو باطل، حتى يكون متزناً في حفاظته على قوله وفعله، والمهم أن التعبير بمثل هذه العبارة "شاءت الظروف" أو "شاءت الأقدار" أو ما أشبه ذلك لا يجوز، فعلى المرء أن يكف عنه، وأما الإجابة عن سؤاله الذي أراد الإجابة عنه، فإننا نقول له: إن عدم دخوله بيت عمه من قطيعة الرحم، وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب، والخير أن يدخل بيت عمه، وأن يكفر عن يمينه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة: «إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير»، وعلى هذا فليدخل السائل هذا على عمه، وليكفر عن يمينه، فيطعم عشرة مساكين، أو يكسوهم، أو يعتق رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة.





