السؤال:
بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلتنا من المستمعة نورا أ. ت. من الرياض، تقول في رسالتها: في الحديث الذي ما معناه «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، تقول: أريد الشرح لهذا الحديث، وهل الكبر معناه التكبر على الناس؟
الجواب:
الشيخ: معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، وهذا النفي لدخول الجنة على نوعين، فإن كان هذا الكبر مقتضياً لكفره وخروجه عن الإسلام كما يتكبر عن شريعة الله، وردها أو ورد بعضها، فإن هذا النفي نفي للدخول بالكلية، لأن الكافر لا يدخل الجنة أبداً، ومأواه النار، خالداً فيها مخلداً، أما إذا كان الكبر تكبراً على الخلق، وعدم الخضوع على ما يجب عليه نحوهم بدون رد لشريعة الله، ولكن طغيان وإثم، فإن نفي الدخول هنا نفي للدخول الكامل، أي: أنه لا يدخل الجنة دخولاً كاملاً حتى يعاقب على ما أضاع من حقوق الناس، ويحاسب عليه، لأن حقوق الناس لا بد أن تستوفى كاملة، وبهذا يتبين الجواب عن الفقرة التالية في سؤالها، وهو أن الكبر ليس هو احتقار الناس فقط، بل الكبر كما فسره النبي عليه الصلاة والسلام بطر الحق، أي: رده وعدم الاكتراث به، وغمط الناس، أي: احتقارهم وازدراؤهم.





