السؤال:
بارك الله فيكم، إحدى المستمعات وأيضاً من السودان، تقول في رسالتها: إني موظفة في التعليم، ووالدي يخرج عني زكاة الفطر عن كل عام، وعلمت أخيراً أن من يتقاضى راتباً معيناً يمكنه إخراجها عن نفسه، علماً بأنني عملت لمدة سنوات، فهل علي ذنب في عدم إخراجها بنفسي ومن مالي، وإن كان كذلك فماذا أفعل، أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير؟
الجواب:
الشيخ: الأصل فيما فرضه الله على عباده أن يكون فريضة على العبد نفسه، لا على غيره، ومن ذلك زكاة الفطر، فإنها واجبة على الإنسان نفسه لا على غيره، لأننا لو أوجبناها على غيره لحملناه وزرها إذا تركها، كما كنا محمليه وزر غيره، وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، والإنسان مخاطب بنفسه أن يؤدي صدقة الفطر عنها، ولكن إذا كان له والد، أو أخ كبير، أو زوج، وأخرجها عنه وهو راض بذلك، فلا حرج عليه، وعلى هذا يحمل ما ورد عن السلف في ذلك، فما دمت قد رضيت أن يخرج والدك زكاة الفطر عنك، فلا حرج عليك، حتى وإن كان لك دخل من راتب أو غيره.





