السؤال:
أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من مستمع من العراق، يقول في رسالته: سمعت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ما معناه أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها، ووجدها قد وضعت ستراً على الجدار، وهو ما يسمى بالستائر في عصرنا الحالي، فقال لها: «نحن قوم لم نؤمر بتكسية الحوائط»، أي: الجدار، هل يفهم من هذا الحديث الشريف أنه يجب أن تكون هذه الستائر على قدر فتحة النافذة، أم يجوز أن تكون بعرض الحائض التي بها النافذة، أي: أن تكون على جانبي النافذة، أفيدونا بارك الله فيكم؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، الحديث الذي أشار إليه السائل في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا الستر على الباب، فظهر ذلك في وجهه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين، ثم هتكه»، أي: قطعه، ففي هذا الحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن تذهب به الحال إلى أن يكسو جدران بيته بهذه الأكسية التي كرهها النبي صلى الله عليه وسلم، وبان ذلك في وجهه، وأخبر بأن الله لم يأمرنا بذلك، وأن الستائر التي توضع الآن فإن كانت لغرض صحيح هو الستر، كما لو أراد الإنسان بها أن يستر وجه النافذة عن الشمس، أو نحو ذلك، فإن هذا لا بأس به، لأنه ليس ككسوة الحجارة والطين، وذلك للتوقي من أذى يترقبه، أو لمصلحة يرجوها من هذه الكسوة، لأن مجرد الزينة، أي: مجرد تزيين الجدار بهذه الكسوة، فإن هذا داخل في الحديث، ولا ينبغي أن نفعله.





