السؤال:
المستمع مصطفى حامد مصري مدرب سوداني، يقول في رسالته: إلى علمائنا الذين أعزهم الله بالتفقه في الدين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله تحية طيبة، أرجو شاكراً ومقدراً أن تفتوني في أسئلتي هذه، يقول فيها: نحن نعلم بأن الله سبحانه وتعالى قد أعد الحور العين لعباده المؤمنين يوم القيامة في الجنة، فإذا كانت هنالك امرأة مؤمنة وأدخلها الله سبحانه وتعالى الجنة برحمته، أما زوجها لسوء عمله في الدنيا لم يدخل الجنة، فمن يكون زوجها حينئذ، أفيدونا مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: نقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والجواب على سؤاله هذا يؤخذ من عموم قوله سبحانه وتعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم﴾، ومن قوله تعالى: ﴿وفيها وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون﴾، فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج، أو كان زوجها لا يدخل الجنة، فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة ممن لم يتزوجوا من الرجال، وهم، أعني: الذين لم يتزوجوا من الرجال، ولهم زوجاتهم من الحور، ولم يروا زوجاتهم من أهل الدنيا، إذا شاءوا وشغل ذلك أنفسهم، وكذلك نقول: بالنسبة للأنثى إذا لم تكن ذات زوج، أو كانت ذات زوج في الدنيا، ولكن زوجها لم يكن من أهل الجنة، وإنها إذا اشتهت أن تتزوج فلا بد أن يكون لها ما تشتهيه لعموم هذه الآيات، ولا يحضرني الآن نفس خاص الآن في هذه المسألة، والعلم عند الله تعالى.





