تخصص ثوبا للصلاة من ثياب زوجها فما حكم صلاتها ؟
عدد الزيارات 1555

السؤال:

بارك الله فيكم، أيضاً من أسئلة المستمع يقول: امرأة تخصص ثوباً للصلاة، وهو من ثياب الرجال، هل تجوز صلاتها، وهل يدخل ذلك في باب التشبه بالرجال؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان الثوب للمرأة من الثياب الخاصة بالرجال، فإن لبسها إياه حرام، في حال الصلاة أو في غير حال الصلاة، وذلك لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء، ولا يحل لامرأة أن تلبس ثوباً خاصاً بالرجل، ولا يحل للرجل أن يلبس ثوباً خاصاً بالمرأة، ولكن يجب أن نعرف ما هي الخصوصية، ليست الخصوصية في اللون، ولكنها في اللون والصفة ولهذا يجوز للمرأة أن تلبس الثوب الأبيض إذا كان تفصيله ليس على تفصيل الرجل، وإذا تبين أن لبس المرأة ثوباً يختص بالرجل حرام، فإن صلاتها فيه لا تصح عند بعض أهل العلم الذين يشترطون في السترة أن يكون الساتر مباحاً، وهذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من اشترط في الثوب الساتر أن يكون مباحاً، ومنهم من لم يشترط ذلك، وحجة قائلين اشتراطه أن ستر العورة من شروط الصلاة، ولا بد أن يكون الشرط مما أذن الله فيه، فإذا لم يأذن الله فيه لم يكن ساتراً شرعاً لوقوع المخالفة، وحجة من قال بصحة الصلاة فيه أن الستر قد حصل، واللبس ليس خارجاً عن نطاق الستر، وليس خاصاً بالتشبه، وتحريم لبس الثوب المحرم في الصلاة وخارجها وعلى كل حال، فالمصلي بثوب محرم عليه على خطر بأن ترد صلاته ولا تقبل منه.