السؤال:
بارك الله فيكم، سؤال أخير في رسالة المتسمع، يقول فيه: دخلت المسجد لأصلي، وفوجئت بإمام لا أحب أن أقتدي به، فماذا يجب علي أن أفعل لكي أكسب أجر صلاة الجماعة؟
الجواب:
الشيخ: إذا دخلت المسجد لأداء صلاة الجماعة، ووجدت المصلين، فصلّ معهم حتى وإن كان الإمام ممن تكرهه، لأن صلاة الجماعة واجبة، وقد حصلت لك، فلا يحل لك أن تفرط فيها، ولكن يبقى النظر لماذا كرهت هذا الرجل، هل هو لخلل فيه، أو لعداوة شخصية بينكما؟ فإن كانت عداوة شخصية بينكما، فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يزيل ما بينه وبين أخيه من الأحقاد، وأن يجعل بدل هذه الأحقاد ألفة ومحبة، والله تعالى قال: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، والأخوة بما فيها الحقد والعداوة والبغضاء وبإمكان الإنسان أن يذلل كل الصعاب التي تحول بينه وبين حلول الألفة مع إخوانه المؤمنين، وأما إذا كان كراهتك له لخلل في دينه، فإن الواجب عليك أن تنصحه، وتبين له الخلل حتى تقوم بإصلاحه والاستقامة على دين الله، وأما ترك الناس بعضهم بعضاً إذا رأوا منه خللاً في دنيه وإضمار الحقد والعداوة له، فإن ذلك خلاف حال المؤمنين الذين قال الله فيهم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ وهذه هي الخسارة التي قال الله فيها: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾، فواجب على المسلمين نحو بعضهم بعضاً أن يتناصحوا فيما بينهم، ويتعاملوا بالمعروف، وينهوا عن المنكر.





