حكم صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
عدد الزيارات 29322

السؤال:

وردت إلى البرنامج مجموعة من الأسئلة، نبدأ على بركة الله بهذا السؤال، المستمع يقول في سؤاله: من طلع عليه الفجر وهو جنب في رمضان، ما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، جواب السؤال أنه إذا طلع الفجر على الصائم وهو جنب فإن صومه صحيح ولا شيء عليه، ودليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أما من كتاب الله فقد قال الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، فأحل الله الجماع إذا لم يتبين الفجر، وهذا يستلزم ألا يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، لأنه إذا كان الفعل مباحاً له حتى يتبين الفجر، فإنه سيبقى إلى آخر لحظة من الليل، وسيكون اغتساله بعد طلوع الفجر. وأما من السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنباً ويصوم، ولكن الأفضل لمن حصلت له الجنابة أن يبادر بالاغتسال ليكون على طهارة، فإنه يمكن أن يغتسل ويتوضأ، لأن الوضوء يخفف من الجنابة، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنب ينام، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ فخف»، وهذا دليل على أن الوضوء يخفف من الجنابة، ودليل على أنه ينبغي للإنسان ألا ينام إلا على طهارة، إما طهارة تامة، وهي الاغتسال، وإما طهارة مخففة، وهي الوضوء.

السؤال:

شيخ محمد، هذا المستمع يريد توفيق الحديث الذي ورد عن الإمام أحمد أنه قال بعدم صحة صيامه لأنه ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الموطأ أنه قال: «من أصبح جنباً فلا صوم له»، فكيف نوفق بين هذا الحديث وبين ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير احتلام. نريد إفادة؟

الجواب:


الشيخ: الحديث الذي أشار إليه أنه في الموطأ لا يحضرني الآن حاله، ولكن كما أسلفت آنفاً الكتاب والسنة يدلان على أنه يجوز للصائم أن يصبح جنباً.