السؤال:
هذا المستمع جمال عبده، مدرس يمني، يقول: إذا سبق المأموم إمامه في الصلاة فما الحكم في ذلك؟
الجواب:
الشيخ: إذا سبق المأموم إمامه في الصلاة، فإن كان سبقه إياه في تكبيرة الإحرام، فصلاة المأموم غير منعقدة، وعليه أن يعيد الصلاة، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا»، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا كبر فكبروا، فأمر بالتكبير بعد تكبيرة الإمام، فإذا كبر المأموم تكبيرة الإحرام قبل إمامه فقد فعل فعلاًَ ليس عليه أمر الله ورسوله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد»، وإن سبق المأموم إمامه في غير تكبيرة الإحرام، مثل أن سبقه في الركوع، فإنه سبقه إلى الركوع بأن ركع قبل إمامه، قلنا له: يلزمك أن ترجع فتركع بعد إمامك، أي: بعد أن يركع، فإن لم يفعل ولم يرجع، فإن كان لا يعلم أن السبق إلى الركن حرام، فصلاته صحيحة، وإن كان يعلم أن السبق إلى الركن حرام، فقد اختلف العلماء في صحة صلاته، فمنهم من قال: إنها لا تصح، وهو القول الصحيح، لأنه اتخذ أمراً محرماً في صلاته، فبطلت كسائر المحرمات التي يرتكبها الإنسان في عبادته، بل كسائر المحرمات في العبادة إذا ارتكبها الإنسان، وأما من قال: إن صلاته لا تصح، ويقول: إنه آثم، ولا تلزمه الإعادة، أما إذا سبقه في الركن، بأن سبق الإمام إلى الركن، وانتهى منه قبل أن يسبق إليه الإمام، مثل: أن يركع، ويرفع، قبل أن يركع إمامه، فإن كان متعمداً، بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً، لم تبطل، لكن ذكر الفقهاء رحمهم الله أن عليه أن يعيد الركعة بعد إمامه، هذا إذا كان السبق بالركن، ركن الركوع، فإن هذا لا يثبت له حكم السبق بالركوع إلا إذا كان سبقاً بركنين، هذا ما ذكره الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة.





