السؤال:
المستمع رضوان حسن من العراق، محافظة نينوى، سؤاله الأول يتعلق بالزكاة حيث إن هناك شخصاً يقوم بتوزيع الزكاة على أبنائه بدلاً من إعطائها للقريب، ويقول: إن أبنائي أولى بالزكاة من القريب، هل هذا الزعم صحيح يا فضيلة الشيخ؟
الجواب:
الشيخ: هذا الفعل غير صحيح، لا يجوز للإنسان أن يعطي زكاته أبناءه، أو بناته، أو أحداً ممن يجب عليه النفقة عليهم، لأن الإنسان إذا أعطى شخصاً تجب عليه نفقته، فإن ذلك يعود عليه بالنفع، ويكون قد قصد بزكاته إحياء ماله وسلامته من الإنفاق، وهذا لا يجوز، أما لو كان على أبنائه ديون ليس سببها النفقة الواجبة على الأب، وقضاها عنهم، فإن هذا لا بأس به، لأنهم من الغارمين، والغارمون لا يلزمه قضاء الدين عنهم، إلا إذا كان الدين الذي استدانوه من أجل الإنفاق على أنفسهم مع وجوب الإنفاق على أبيهم، وفي هذه الحال لا يجوز له إعطاؤهم الزكاة لسداد الدين بل يقضي الدين، لأنهم قاموا بواجب عليه، فعليه أن يقضي الدين من ماله، لا من زكاته، وخلاصة الجواب أن نقول: إن دفع الزكاة إلى الأبناء أو البنات لا يجوز، ولا يجزئ، لأن ذلك يؤدي توفيره ماله من الإنفاق، إلا إذا كان عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها، وهذه الديون لم تلزمهم بسبب نفقة واجبة على أبيهم، فلأبيهم في هذه الحال أن يقضي ديونهم من زكاته.





