السؤال:
بارك الله فيكم، أيضاً المستمع عبد الله يقول: يا شيخ محمد، ما رأي الشرع في نظركم فيمن قال بتفضيل ليلة الإسراء على ليلة القدر؟
الجواب:
الشيخ: الذي نرى في هذه المسألة أن ليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة للأمة، وأما بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم فقد تكون ليلة الإسراء التي وردت في حقه أفضل لأنها خاصة به، ونال فيها من الفضائل ما لم ينله في غيرها، فلا نفضل ليلة القدر مطلقاً، ولا نفضل ليلة الإسراء مطلقاً، وكأن السائل يريد أن يشير إلى ما يفعله بعض الناس ليلة السابع والعشرين من رجب، والاحتفال بهذه الليلة، يظنون أنها ليلة الإسراء والمعراج، والواقع أن ذلك لم يثبت من الناحية التاريخية، فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به في تلك الليلة، بل أن الذي يظهر أنه، أي: المعراج، كان في ربيع الأول، ثم على فرض أنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به في ليلة السابع والعشرين من رجب، فإن ذلك لا يقتضي أن يكون لتلك الليلة احتفال واختصاص بشيء من الدعاء، وعلى هذا فالاحتفال بليلة المعراج وليلة الحادي والعشرين من رجب لا أصل له من الناحية التاريخية، ولا أصل له من الناحية الشرعية، وإذا لم يثبت ذلك كان من العبث ومن البدعة أن يحتفل بتلك الليلة.





