السؤال:
بارك الله فيكم شيخ محمد، مستمع للبرنامج من الأردن، رمز لاسمه بـ أ. أ. أ. يقول: هل يجوز لرب الأسرة أن يفضل بعض الورثة على البعض، نرجو من فضيلتكم إفادة؟
الجواب:
الشيخ: يجوز للإنسان أن يفضل بعض ورثته على بعض إذا كان هذا التفضيل في حال صحته، إلا في أولاده، فإنه لا يجوز أن يفضل بعضهم على بعض، إلا بين الذكر والأنثى، فإنه يعطي الذكر ضعف ما يعطي الأنثى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فإذا أعطى الإنسان أحد أبنائه مائة درهم مثلاً، وجب عليه أن يعطي الآخرين مائة درهم، ويعطي البنات خمسين درهماً، أو يرد المائة درهم التي أعطاها لابنه الأول، أي: يأخذها منه، نعم لو فرض أن أولاده كلهم من الذكور والإناث كانوا قد بلغوا الرشد، وسمحوا له بالتفضيل، فإنه لا بأس به، وهذا الذي ذكرناه في غير النفقة الواجبة، فيعطي كلاً منهم ما يستحق، فلو قدر أن أحد أبنائه احتاج إلى الزواج، وزوجه، ودفع المهر، لأن الابن لا يستطيع دفع المهر، فإنه في هذه الحال لا يلزمه أن يعطي الآخرين مثل ما أعطى هذا الذي احتاج إلى الزواج ودفع عنه المهر، لأن التزويج من النفقة، وبهذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة يسألها بعض الناس جهلاً، يكون عنده أولاد قد بلغوا النكاح، فيزوجهم، ويكون عنده أولاد آخرون صغار، فيوصي لهم بعد موته بمثل ما زوج به البالغين، وهذا حرام، ولا يجوز، لأن هذه الوصية تكون وصية لوارث، والوصية لوارث محرمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث». فإن قال: أوصيت لهم بهذا المال لأني قد زوجت إخوتهم بمثله. فإننا نقول: إن بلغ هؤلاء الصغار النكاح قبل أن تموت فزوجهم، وإن لم يبلغوا فليس واجباً عليك أن تزوجهم، أرجو أن ينتبه الإنسان لهذا.





