قام للثالثة قبل الجلوس للتشهد...ثم رجع للتشهد فما حكم فعله ؟
عدد الزيارات 1931

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلت من اليمن الشمالي، يقول فيها المستمع محمد أحمد المشلحي: صلى بنا إمام صلاة المغرب، وعندما أكمل ركعتين لم يجلس للتشهد، ووقف ليأتي بالركعة الثالثة، فقلنا له: سبحان الله، فجلس فوراً، وأتى بالجلوس، ثم وقف للركعة الثالثة، وأكمل الصلاة، فقال له البعض منا: كيف رجعت من الفرض للسنة، فأجاب لم أبدأ بقراءة، ولذلك رجعت للجلوس، أفيدونا في عمله هذا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: عمله هذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الإنسان إذا قام من التشهد الأول واستتم قائماً، لا يرجع، وعليه أن يسجد للسهو قبل السلام سجدتين، هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى بأصحابه الظهر، فقام من ركعتين، ولم يجلس، ثم قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، فكبر وهو جالس، ثم سجد سجدتين، فسلم، وقد روي من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن استتم قائماً فلا يجلس»، فالقاعدة إذن أن من قام عن التشهد الأول، ثم استتم قائماً، فإنه لا يجلس، ولكن يجب عليه سجود السهو، سجدتين قبل السلام، وأما قول الجماعة له: كيف رجعت من الفرض للسنة، فهذا فيه نظر، لأنهم جعلوا التشهد الأول من السنة، ليس بصحيح، لأن التشهد الأول واجب، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد. فإن قوله: قبل أن يفرض علينا التشهد يعم التشهد الأول والثاني، لكن لما جبر النبي صلى الله عليه وسلم التشهد الأول بسجود السهو، علم أنه ليس بركن، وأنه واجب يجبر إذا تركه المصلي بسجود السهو.