متزوجة من تارك للصلاة وحكم سفرها بلا محرم للعمل..وحكم مرتبها..
عدد الزيارات 2704

السؤال:

أمامي رسالة طويلة جداً، من الحائرة التي تطلب أن يهديها الله إلى سواء السبيل س. م. م. من مصر، تقول في رسالتها: أعمل معلمة، متدينة ولله الحمد، وأرتدي الحجاب الشرعي منذ فترة طويلة، وألتزم بتعاليم الإسلام من قول وعمل، وأحفظ كثيراً من القرآن الكريم، اضطرتني الظروف للزواج من رجل لا يصلي، ولا يصوم، ولا يزكي، جاءتني إعارة لإحدى الدول العربية، فذهبت لأعمل في هذه الدولة في مدرسة بنات فقط، والذين يقومون بالتدريس في هذه المدرسة معلمات فقط، فهل عملي كمعلمة حرام، وإذا كان حراماً فمن الذي سيعلم البنات، ويخرج الطبيبات والأمهات المثقفات المتدينات، علماً بأنني ناجحة جداً ولله الحمد في عملي، ومخلصة لله تعالى فيه، وأؤديه على أكمل وجه، وأغرس في نفوس الطالبات تعاليم الإسلام الحنيف، ثانياً: إعارتي بدون محرم حرام لأنني أعرف أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تخرج المرأة في سفر ثلاث ليال إلا مع ذي محرم» علماً بأننا نقيم في سكن مستقل، وفي مدرسة بنات فقط، ولا نختلط بالرجال، وليس لي عمل إلا التدريس، والصلاة وقراءة القرآن، وقد قبلت الإعارة لأبني بيتاً مستقلاً، وأقيم فيه بعيداً عن زوجي الذي لا يصلي، لأنه ليس لي رزق إلا عملي، سمعت في برنامجكم (نور على الدرب) أن زواجي من هذا الرجل باطل لأنه يعتبر كافراً، وأنا متزوجة منذ سبع سنين، ومعي طفلة منه، وعندما علمت بذلك طلبت منه الطلاق، وحاولت معه الخلاص بكل السبل، ولكنه يرفض تماماً أن يطلقني، فماذا أفعل، وعقده عليّ يعتبر باطلاً، وقد عاشرني تقريباً سبع سنين، نقطة أخيرة فلوس الإعارة تعتبر حراماً أم حلالاً، علماً بأنني أحلل هذه النقود بقيامي بعملي على أتم وجه، وما يرضي الله، أفيدونا مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال كما قرأت سؤال طويل، لكنه يتلخص في ثلاث نقاط، النقطة الأولى: زواجها من هذا الرجل الذي كان لا يصلي، ولا يصوم، ولا يزكي. وفي الثانية: سفرها بلا محرم. والثالثة: جواز أخذ المرتب على الإعارة. أما الأول وهو تزوجها بهذا الرجل الذي لا يصلي ولا يزكي ولا يصوم، فإنه كما ذكرت زواج باطل، لأن الرجل المذكور لا يصلي، ومن لا يصلي فهو كافر مرتد عن الإسلام، والكافر المرتد عن الإسلام لا يحل أن يتزوج مسلمة لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ﴾، وبناء على ذلك فإنه يجب عليها الخلاص منه بكل وسيلة، حتى وإن تغيبت عنه، وتركته إلا أن يهديه الله عز وجل للإسلام، ويصلي، فإن هداه الله وصلى، فإن العقد يعاد من جديد، لأن العقد الأول غير صحيح. أما النقطة الثانية وهي سفرها بلا محرم، فإن ذلك لا يجوز، لأنه ثبت في الصحيحين، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت للحج، وإنني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: « انطلق فحج مع امرأتك». فليكن معها أحد من محارمها، من أخ، أو عم، أو أب، إن كان. وأما النقطة الثالثة وهي أخذ المرتب، فإنه لا بأس به، ولا حرج عليها في ذلك، لا سيما وأنها تقول عن نفسها: إنها قائمة بالعمل على الوجه المطلوب الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.