السؤال:
بارك الله فيكم، المستمع النور من السودان، يقول: يا شيخ محمد، هل من الممكن أن تكون النفقة للإخوان والأصدقاء صدقة للمال؟
الجواب:
الشيخ: الإخوان إن أراد بهم الإخوة في الدين، فنعم، أن تكون زكاتك لهؤلاء الإخوة في الدين، إذا كانوا من أهل الزكاة، إذا كانوا محتاجين لنفقة، أو محتاجين لقضاء دين، لا يتمكنون من قضائه، فإنهم يعطون من الزكاة، وهي حل لهم، أما إن أراد بالإخوان الإخوة من النسب، هذا فيه تفصيل، فإن كانت تجب عليه نفقتهم لا يحل له أن يعطيهم من زكاته، لأنه إذا أعطاهم من زكاته كان في ذلك توفير، وإن كان لا تجب عليه نفقتهم، مثل أن يكون والدهم موجوداً، وهو، أي: والدهم، محتاج لا يقدر على الإنفاق عليهم، فلا حرج عليه أن يعطيهم من الزكاة، إذا كانوا فقراء، وكذلك لو كان لهم أبناء، وهم فقراء، فإنه يحل له أن يعطيهم من زكاته، لأنه في هذه الحال لا تجب عليه نفقتهم، وهكذا ينبغي أن تكون قاعدة، بل ينبغي أن تعرف بأنها قاعدة نافعة، كل قريب تجب عليك نفقته فإنه لا يحل لك أن تعطيه من زكاتك، ما تقوم به تلك النفقة، لأن في ذلك توفيراً لمالك، أما إذا أعطيتهم من زكاتك شيئاً لا تتوفر به النفقة، بمعنى أن تعطيه لقضاء دين واجب عليك لغير النفقة، فإن هذا لا بأس به حتى ولو كان أباك أو ابنك.





