السؤال:
هذه رسالة وصلت من المستمع الذي رمز لاسمه بـ ج. م. ع. من مصر، يقول في رسالته: تزوجت من فتاة منذ سبعة أعوام، ولدينا الآن من الأولاد ثلاثة أطفال، أنا وزوجتي في سعادة زوجية منقطعة النظير، ولكن هنالك خلاف دائم منذ اللحظة الأولى بين زوجتي ووالدي، وقد غادرت القطر للعمل في الخارج، وتركت الأوضاع كما هي عليه، وفي أثناء سفري اشتد الخلاف بين زوجتي والأسرة، فأقسم إخوتي باليمين على أن تغادر زوجتي البيت، وبالفعل تركت البيت، نصيحتكم لي في ذلك، هل أطلق الزوجة إرضاء لوالدي، أم أترك البيت وأستقل بزوجتي حفاظاً على أولادنا، نرجو منكم إفادة؟
الجواب:
الشيخ: الذي أرى ألا تطلق امرأتك ما دامت قائمة بحق الله وحقك وحق أولادك، بل تبقى معها كما وصفت في عيشة سعيدة، تحنون أولادكم، وتتعاونون على الخير، وبالإمكان أن تتلافى هذا الشقاق والنزاع الحاصل بينها وبين أسرتك بأن تجعلها في بيت وحدها، ويحسن أن يكون قريباً من الأسرة، ليسهل عليك القيام بواجب الأسرة عليك، وفي هذه الحال تقوم ببر والديك وصلة أرحامك على الوجه الذي يرضي الله عز وجل بقدر ما تستطيع، وأنا لا أستطيع الآن أن أحكم هل الخطأ من زوجتك على أسرتك، أو من زوجتك بالنسبة لأسرتك، ولكن ما دام الحل أمامنا واضحاً، وهو أن تفردها ببيت وتعيش معها عيشة زوجية سعيدة حميدة، تحفظان أولادكما، وتتعاونان على البر والتقوى، وتبقى مع الأهل قائماً ببر والديك، وصلة أرحامك، أقول: ما دام هذا الحل موجوداً، وهو يسير ميسر والحمد لله، فإن هذا هو الذي أراه لك.





