السؤال:
هذا المستمع إلى البرنامج أرسل سؤالين، السؤال الأول يقول: إن جيراني لا يصلون، وهمهم الكبير التحدث عن فلان وفلان غيباً، وذلك ودائماً في شجار فيما بينهم، ويشتمون بعضهم البعض بأسوأ الألفاظ، سؤالي ماذا علي أن أفعله تجاههم، هل أقاطعهم ولا أسلم عليهم، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم حث على الوقوف إلى جانب الجار في أحاديث كثيرة، أفيدونا في ذلك جزاكم الله عنا خير الجزاء؟
الجواب:
الشيخ: لا شك أن للجار حقاً على جاره أوجبه الله تعالى ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره »، وثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من لم يأمن جاره بوائقه»، أي: من لا يأمن جاره غشمه وظلمه. والجار له حق، فإن كان جاره مسلماً قريباً، فله ثلاثة حقوق، حق القرابة، وحق الإسلام، وحق الجوار، وإن كان الجار مسلماً فقط، فله حق الإسلام، وله حق الجوار، وإن كان الجار غير مسلم، فله حق واحد، وهو حق الجوار، وإذا كان جيرانك بهذه الأسباب التي قلت، فلا حرج عليك أن تذهب إليهم، بل قد يكون من الأولى بك أن تذهب إليهم، وأن تنصحهم، وأن تدعوهم إلى ترك هذه الأمور والمشاكل حتى يستقيموا على ما ينبغي أن يكونوا عليه من الصفاء والمودة.





