حكم قراءة القرآن على القبر بعد الدفن
عدد الزيارات 4579

السؤال:

المستمع يسأل أيضاً يا فضيلة الشيخ عن قراءة القرآن على القبر بعد دفن الميت، وعن قراءة القرآن للميت في بلدتنا نسميها رحمية الأموات، ونعطي القراء فلوساً، ما حكم الشرع أيضاً في عملنا هذا؟

الجواب:


الشيخ: الراجح من أقوال أهل العلم أن القراءة على القبر بعد دفنه بدعة، لأنها لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن هو نفسه يفعلها، بل غاية ما غلب في ذلك أنه إذا دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل». ولو كانت القراءة عند القبر خيراً لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، أو قالها حتى تعلم الأمة ذلك، وكذلك إذا اجتمع الناس في البيوت على القراءة على روح الميت، فإن هذا أيضاً لا أصل له، وما كان السلف الصالح رضي الله عنهم يفعلون هذا، والواجب على الإنسان إذا أصيب بمصيبة أن يصبر، ويحتسب عند الله، ويقول ما قاله الصابرون: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، واخلفني خيراً منها، وأما الاجتماع عند أهل الميت، وقراءة القرآن، وصنع الطعام، وما أشبه ذلك، فكله من البدع التي لا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، فالواجب الحذر منها والبعد عنها.