حكم الصلاة النساء في البيوت مع إمام المسجد
عدد الزيارات 1158

السؤال:

بارك الله فيكم، مستمعة من السودان بدأت رسالتها: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أصحاب الفضيلة العلماء، أطال الله بقاءكم لتنيروا لي ولإخوتي المستمعين في الوطن العربي والأمة الإسلامية الكثير من أمور دينهم، تحية كلها مودة واحترام لكم جميعاً، وأتمنى أن تصلكم رسالتي هذه وأسمع الرد منكم، تقول: يقع مسجد بجوار منزلنا في اتجاه القبلة، أي: أنه لا يفصل بينهم سواء جدار، هل يمكننا الصلاة مع المصلين ونحن في منزلنا، أي: أنا وبقية الأسرة من النساء حيث نكون خلف صفوف الرجال تماماً، أفيدونا أثابكم الله؟

الجواب:


الشيخ: الذي أراه في هذه المسألة أنه لا يجوز لهنّ أن يصلين مع الجماعة في بيتهنّ لأن الجماعة هي الاجتماع في المكان والأفعال، وإذا كان مكان الجماعة واسعاً، فإن الصلاة في غير مكانه ليست بصحيحة، أعني: فإن صلاة الجماعة تبعاً لهم في غير مكانهم ليست بصحيحة، لأنه لم يتحقق فيها الاجتماع المشروع، لو فرض أنه لا مكان لهنّ في المسجد لكون النساء ممنوعات منه، أو لكونه ممتلئاً، ففي هذه الحال لهنّ أن يصلين مع الجماعة، أي: مع جماعة المسجد في بيتهنّ، وأما إذا كان يمكنهنّ الحضور إلى المسجد، فإن الجماعة لا تصح إلا بحضورهنّ، ومن المعلوم أن البيوت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت متقاربة وقريبة من المسجد، ولا نعلم أن أحداً من الناس كان يصلي في بيته مع الجماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان هذا من الأمور الجائزة لكان مفروضاً في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، أو بين جوازه، وخلاصة الجواب أنه لا يجوز لهؤلاء النسوة اللاتي بيتهنّ خلف المسجد أن يصلين مع الجماعة خلف المسجد، بمعنى خلف الإمام إلا إذا كان لهنّ عذر يمنعنّ من الحضور إلى المسجد، أو كان المسجد ممتلئاً لا يمكن الصلاة فيه.