السؤال:
المستمع من الجزائر عثمان يقول: هل يجوز للمسلم أن يتزوج فتاة من أهل الكتاب، وإن كان الجواب بنعم فما هي الشروط التي تتوفر في الإنسان المسلم وفي الفتاة حتى يتم هذا الزواج، وفي الأخير أتقدم لكم بالشكر الجزيل على ما تقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين؟
الجواب:
الشيخ: نعم، يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة من أهل الكتاب لقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾، والشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلم من الكتابية هي الشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلمة، وأما قول من قال: إنه يشترط ألا يقدر على نكاح مسلمة، فإنه قول ضعيف، أو فقوله ضعيف، لأن الله تعالى لم يشترط في نكاح نساء أهل الكتاب ذلك الشرط، ولكن قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يدل على أن الأولى للمسلم أن يبدأ بنكاح المؤمنات أولاً، فيسأل، فإذا لم يتيسر له، نكح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، فنبدأ بما بدأ الله به.





