حكم نكاح من لا تصلي والعكس..وما هي شروط الشاهد في النكاح ؟
عدد الزيارات 6245

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع محمد أمين من الأردن، أربد، يقول في رسالته: باسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والصلاة والسلام على رسول الله، أود أن أسأل فضيلتكم سؤالاً عن صحة عقد الزواج في الأمور التالية المكتوبة، عندما تكون المخطوبة لا تصلي مع التزامها بالحجاب والآداب، وبعد الزواج أصبحت تصلي، مع العلم أن الخاطب يصلي، وعندما يكون الخاطب لا يصلي، والمخطوبة تصلي، وعندما يكون كلا الزوجين لا يصليان، وعندما يكون ولي أمر الزوجة لا يصلي، وأخيراً ما هي شروط شاهد العقد، وفي حالة أنهم لا يصلون ما الحكم في هذا مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: هذا أمور أربعة كلها تتعلق بعقد النكاح الأمر، الأول إذا كانت المخطوبة لا تصلي ولكنها ملتزمة بالحجاب وغيره من شرائع الإسلام، وكان الخاطب يصلي، وبعد أن تم العقد تابت المخطوبة، وقامت للصلاة، والجواب عن هذا الأمر أن العقد في هذه الحال ليس بصحيح، لأن المرأة التي لا تصلي كافرة كفراً مخرجاً عن الملة، على القول الراجح، والكافرة كفراً مخرجاً عن الملة لا يحل للمسلم أن يتزوجها، فإن فعل، فالنكاح باطل، لاتحل به المرأة، ولا تترتب عليه أحكام النكاح، وقول الله تعالى في المهاجرات: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن تصلي حتى يكون العقد من مسلم على مسلمة، وهكذا الأمر الثاني الذي ذكره السائل، وهو إذا كان الخاطب لا يصلي، والمخطوبة تصلي، ثم تم العقد، وصار الخاطب يصلي، فإننا نقول: إن العقد لا يصح لأنه عقد من غير مسلم على مسلمة، وعقد غير المسلم على المسلمة غير صحيح، وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن يلتزم الخاطب بالصلاة. الأمر الثالث إذا كان كل من الزوجين لا يصلي، أي: أن كل واحد منهم مرتد عن الإسلام، ثم عقد لهم النكاح، فهذا محل توقف عندي، لأنني إذا رجعت إلى كلام الفقهاء رحمهم الله، وقولهم: إن المرتد لا يصح نكاحه، سواء كان رجلاً، أم امرأة، فإن هذا يقتضي أن نكاح المرتدين غير منعقد لكونه وقع من غير أهل للعقد، وهذا هو ظاهر كلام الفقهاء رحمهم الله، وإذا نظرت إلى أن الكافرين الأصليين يصح النكاح بينهما، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أنكحة الكفار، لا يمت بها شيئاً، مع أنها موجبات في حال كفر الزوج والزوجة، أقول: إذا نظرت إلى ذلك، أوجب لي أن أقول: إن العقد بينهما صحيح، والاحتياط في مثل هذه الحال أن يعاد العقد، فإن ذلك أبرأ للذمة، وأبرأ للشبهة. وأما الأمر الرابع وهو عندما يكون ولي أمر المرأة لا يصلي، فإن النكاح أيضاً لا يصح، وذلك لأن هذا الولي الذي لا يصلي كافر، ولا ولاية لكافر على مسلم، وعلاج ذلك أن يقال للولي: إما أن تعود إلى الإسلام، وتلتزم بالصلاة، وتقوم بها، وإما أن يزوجها ولي آخر، وهو من كان أقرب فأقرب، وأما الأمر الخامس وهي شروط شاهدي العقد، فيشترط في شاهدي العقد في النكاح ما يشترط في الشهادة الأخرى، من كون الشاهدين ممن نرضى من الشهداء.