ما هو الدليل على دعاء ختم القرآن ؟
عدد الزيارات 4721

السؤال:

أيضاً يقول: ما الدليل على دعاء ختم القرآن في التراويح، وهل من الأفضل الدوام على ذلك، أم تركه أحياناً؟

الجواب:


الشيخ: ليس هناك دليل على هذا الدعاء الذي يكون عند انتهاء القرآن في صلاة التراويح، فإن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، فيما أعلم، وغاية ما ورد في ذلك ما ذكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله، والدعاء إما أن يكون ذلك في قيام الليل في صلاة التراويح، فلا أعلم ذلك، ولكن جرت عادة الناس على أن يختموا، أو على أن يقرءوا هذا الدعاء بعد انتهاء القرآن، فمن تبع إمامه في ذلك، فلا حرج عليه، وإما أن يفعله هو بنفسه، فإن الذي أرى ألا يفعله، لأن شيئاً لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، لا ينبغي لنا أن نفعله، ولو أن الإمام جعل آخر القرآن في صلاة الوتر، وقنت فيهم بعد انتهاء القرآن بنية أنه من القنوت، لكان ذلك طيباً، والمهم أنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا عن أصحابه أنهم كانوا يختمون القرآن بهذا الدعاء في صلاة التراويح، وما لم يرد، فلا ريب أن الأفضل تركه، وعدم القيام به، لكن متابعة الإمام فيه أولى من مخالفته والخروج من المسجد بلا شك، وقد كان الإمام أحمد رحمه الله يرى أن القنوت في صلاة الفجر بدعة، وليس بسنة، ومع هذا يقول: إذا ائتم بقانت في صلاة الفجر فليتابعه، وليؤمن على دعائه، وهذا دليل على أن السلف والأئمة يرون أن الموافقة في أمر لم يتبين فيه معصية الله ورسوله، وإنما هو ميدان للاجتهاد، فإن الائتلاف عليه أولى من المخالفة.