السؤال:
رسالة المستمعة من العراق، محافظة بابل، أ. ف. ي. د. تقول في رسالتها الثانية: يزورنا في البيت من الأقارب من لا يصلون، ولا يؤدون الواجبات، ويشركون بالله والعياذ بالله، ومنهم من يعتذر ويقول لي: ندعو الأولياء والصالحين. عجزت من نصحهم، هل يجوز مجالستهم، وعندما أتحدث عن الدين، يضحكون مني، ويسخرون ويهزءون ويقولون لي: هذه عابدة، اتركوها. وعندما يقولون هذا أتضايق كثيراً، وأقول: يسامحكم الله، وعندما أقول لوالدتي: يا أماه، لا تشركي بالله، لا تعرني أي اهتمام، و إذا استمعت إلى برنامجكم نور على الدرب تقول: إنك لن تدخلي الجنة على عملك هذا، وإذا استمررت على سماع هذا البرنامج أو غيره من البرامج الدينية، فسوف تصابين بالجنون، وأقول لها: إنني لست مجنونة، ولكن الله هداني، ماذا أفعل لكي أرضي الله سبحانه وتعالى، ثم أرضي أمي والناس؟
الجواب:
الشيخ: نصيحتنا أولاً نوجهها إلى هؤلاء الجماعة بصفتهم أنهم لا يصلون، وبأنهم يشركون بالله، وبأنهم يسخرون من الدين، ومن يتمسك به، فإن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم، وأن يعلموا أن دين الله حق، وهو الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وأن أركانه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً، فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل من هذا الكفر والشرك البالغ غايته، وعليك أيضاً أن تحرصي على مناصحتهم ما أمكن، ولا تيأسي من صلاحهم، فإن الله سبحانه وتعالى مقلب القلوب، فربما مع كثرة بيان النصح والإرشاد يهديهم الله عز وجل، وإذا تعذر إصلاحهم، فإن الواجب هجرهم، والبعد عنهم، وعدم الجلوس إليهم، لأنهم حينئذ مرتدون عن دين الإسلام، والعياذ بالله. وأما قول بعضهم لك: إنك إذا استمعت إلى برنامج نور على الدرب أو غيره من الكلمات النافعة تصابين بالجنون، فإن هذا خطأ منهم، خطأ عظيم، وهو كقول المكذبين للرسل إنهم، أي: الرسول، مجانين، وكهان وشعراء، وما أشبه ذلك من الكلمات المشوهة التي يقصد بها التنفير عن الحق وأهل الحق، استمري أنت على هداية الله عز وجل، وعلى الاستماع لكل ما ينفع، وعلى القيام بطاعة الله سبحانه وتعالى، واعلمي أن العاقبة للمتقين.





