السؤال:
هذا المستمع رمز لاسمه ب ع. ع. أ. ي. الجمهورية العراقية، محافظة صلاح الدين، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السؤال:
أما بعد، فهناك عدة أسئلة أرجو من فضيلتكم الإجابة عنها، يقول: إني شاب في السادسة والعشرين من العمر، أقبلت على فتاة مسلمة والحمد لله، مشكلتي هي أن والدي وأمي لم يوافقا على ذلك الزواج، أما أنا فقد تزوجتها بموافقة أهلها ورضاها، فبعد مدة قصيرة من الزواج بدأت مشاكل بين زوجتي وأهلي، أمي وأبي وإخواني يريدون من زوجتي الشغل خارج البيت في المزرعة، ومعهم كثير من إخواني، وأنا غير موجود معهم، فأنا موظف، المشكلة في ذلك أن جميع من في البيت ما عدا أنا وزوجتي هم يحبون الصوفية، صوفية هذا الزمان الذي تكثر فيه البدع والخرافات، ومن هذه البدع أنهم يذهبون إلى السيد، ويعملون أوراقاً على شكل مربعات، ويكتبون فيها أشكالاً وألواناً لا نعرف ما هي هذه الكتابة، وليست من القرآن، ويحرقونها في النار، والكثير من البدع، وأنا أنصح لهم، ولا يفيد ذلك، وجوابهم في ذلك أنهم يقولون: أنت البارحة صرت في الدنيا، وأنت اليوم تعلمنا بديننا؟! الحقيقة أنني لم أستطع أنا وزوجتي أن أعيش في هذا البيت من كثرة المشاكل، وهم يلحون علي أن أطلق زوجتي، وأنا لا أقبل بذلك مما جعلني أترك هذا البيت، وأسكن في بيت ثانٍ مع العلم أنهم لم يقبلوا أن أعيش معهم، أو أن أرجع إليهم أبداً، وإذا رجعت فإنهم يهددوني، فماذا أعمل؟ أرجو من فضيلتكم تفصيل ذلك ونصيحتكم جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الشيخ: نصيحتنا أولاً لأهلك ننصحهم أن يكفوا عما هم عليه من هذه الخرافات البدعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي لا تزيدهم من الله تعالى إلا بعداً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد»، وحذر صلى الله عليه وسلم من البدع، وقال: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». وإذا كانوا صادقين في إرادتهم لله عز وجل والدار الآخرة، فليتبعوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإن بذلك السعادة في الدنيا والآخرة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وهم إذا رجعوا إلى خالص السنة وصفائها عرفوا أن ما هم عليه ضلال وخطأ، وانشرحت صدورهم للإسلام، واطمأنت قلوبهم به، وعرفوا قدر الحياة التي قال الله تعالى عنها: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وأما بالنسبة لك فإنني أوصيك بتقوى الله عز وجل أنت وزوجتك، وأن تستقيم على أمر الله سبحانه وتعالى، وما صنعتهم من انفرادك عنهم ببيت أنت وزوجتك فإنه موافق للصواب، فلتبقَ مع زوجتك في هذا البيت بعيداً عن البدع والخرافات، ولتصل والديك وأقاربك بما يجب عليك، ولتحرص على نصيحتهم دائماً، وتبين لهم الحق، ولا تيأس فإن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى، وكم من إنسان كان بعيداً عن الحق وبكثرة النصح والإرشاد والتوجيه بالأدلة المنقولة والمعقولة حصل له الخير والفلاح.





