دعوات في تجديد الفقه الإسلامي
عدد الزيارات 1455

السؤال:

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع عثمان محمد عبد الله سوداني، المستمع يا شيخ محمد يقول: لقد ظهرت عندنا في السودان دعوات كثيرة، منها الدعوة إلى تجديد الفقه الإسلامي، كيف يكون ذلك التجديد؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، يقول
السائل: إنه ظهرت عندهم دعوات جديدة في بلادهم، منها الدعوة إلى تجديد الفقه الإسلامي، فهذا التجديد إن  أراد به مقترحه أن يجدد التبويب، وعرض المسائل الفقهية، حتى يكون ملائماً للذوق العصري، فهذا لا بأس به، وما هو إلا تغيير أسلوب من حال إلى حال، ليقرب المعنى إلى أذهان الناس، على أن التجديد على هذا الوجه له مساوئ، منها أن نرى كثيراً من المعاصرين الذين يكتبون فيما كتبه السابقون، يطيلون الكلام والتفصيلات حتى يذهب آخر الكلام أوله، ويضيع الإنسان بين هذه التقسيمات وبين الكلام الذي يعتبر حشواًَ، وهذه سيئة عظيمة، تبدد الفكر، وتضيع الأوقات في مسائل بل يضيع للإنسان بنصف الوقت الذي يقضيه في قراءة هذه الكتب الجديدة، ولا أقول: إن هذا وصف لكل كتاب جديد، بل في كثير من الكتب المصنفة الجديدة ما يكون على هذا النمط، وإن أراد مخترعو تجديد الفقه أن يغير بهذا التجديد ما دلت النصوص على حكمه، فإن هذا مبدأ خطير، مبدأ باطل، إذ لا يجوز للإنسان أن يغير شيئاً من أحكام الله عز وجل، فإن أحكام الله تعالى باقية ما بقي هذا الدين، وهذا الدين سيبقى إلى يوم القيامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا ما من خالفهم حتى يأتيهم الله». هذا هو رأينا نحو هذا الاقتراح الذي اقترحه هذا المقترح من تجديد علم الفقه.