الإشارة بالإصبع عند الإتيان بالتشهد في الصلاة
عدد الزيارات 5022

السؤال:

مستمع للبرنامج أرسل برسالة طويلة ضمنها مجموعة من الأسئلة، علّنا نستعرض بعضاًَ منها في هذه الحلقة يقول: فضيلة الشيخ، ما الأصل في رفع إصبع اليد اليمنى أثناء قراءة التشهد أثناء الصلاة؟ وهل هي من أركان الصلاة أم أنها سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وما المقصود منها وكيفيتها الصحيحة؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:

الشيخ : وضع اليدين في حال الجلوس للتشهد أو بين السجدتين: أن تكون اليد اليسرى مبسوطة على الفخذ اليسرى، وأن تكون اليد اليمنى على الفخذ اليمنى ينضم منها الخنصر والبنصر والإبهام والوسطى، وتبقى السبابة مفتوحة، وكلما دعا حركها ورفعها إلى أعلى إشارة إلى علو الله سبحانه وتعالى الذي وجه الدعاء إليه. فمثلاً: إذا قال: السلام عليك أيها النبي يرفع الإصبع، إذا قال: اللهم صل على محمد يرفعه، إذا قال: اللهم بارك على محمد يرفعه، إذا قال: أعوذ بالله من عذاب جهنم يرفعه، في كل جملة من الجمل الأربع: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. وله أيضاً أن يقبض من اليمنى الخنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم -فيما أعلم- أنه بسط اليد اليمنى على الفخذ اليمنى بين السجدتين، بل النصوص عامة في أنه يقبض الأصابع الثلاثة الخنصر والبنصر والوسطى ويضم إليها الإبهام، أو يحلق الإبهام مع الوسطى عامة، وبعضها قيد بالتشهد. والمعروف عند جمهور العلماء أن ذكر بعض أفراد العام بالحكم الشامل له ولغيره لا يعد تخصيصاً، فإذا قلت مثلاً: أكرم طلبة العلم، ثم قلت: أكرم فلاناً وهو من الطلبة؛ فإن ذلك لا يقتضي تخصيص الإكرام بفلان، والتخصيص إنما يكون إذا أفرد بعض أفراد العام بحكم مخالف لحكم العام، فهذا هو الذي يكون فيه التخصيص. وعلى هذا فنقول: إن وضع اليد اليمنى في التشهد الأول والثاني والجلوس بين السجدتين واحد لا يختلف، ومن اطلع على نص يدل على أن اليد اليمنى مبسوطة على الفخذ اليمنى بين السجدتين أو في التشهد فليبلغنا به، ونحن له شاكرون. أما كون هذه الإشارة ركناً أو سنة فإنها سنة وليست بركن، بل وليست بواجب أيضاً، فلو تركها الإنسان فلا حرج عليه، وتصح الصلاة بدونها. نعم