أحرمت بعمرة عن أبيها وأمها فهل فعلها صحيح ؟
عدد الزيارات 1025

السؤال:

هذه رسالة وصلت من أختكم في الله من المنطقة الشرقية، المستمعة رمزت لاسمها هنا بالرمز ن أ تقول: يا فضيلة الشيخ، نحن نذهب ولله الحمد  كل سنة إلى مكة المكرمة للعمرة في رمضان المبارك، وفي كل مرة أنوي العمرة لأبي ومرة أخرى أنويها لأمي، ولكنني في أخر مرة نويتهما لهما معاً، فعندما سئلت عن أمر هذه العمر قيل لي: بأنها تحسب لك ليس لهما، هل هذا صحيح يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: نعم. هذا صحيح عند أهل العلم رحمهم الله يقولون: إن النسك لا يمكن أن يقع عن اثنين، النسك لا يقع إلا عن واحد، إما للإنسان وإما لأبيه وإما لأمه، ولا يمكن أن يلبي عن شخصين اثنين، فإن فعل لم يصح لهما وصار النسك له، ولكني أقول: أنه ينبغي للإنسان أن يجعل الأعمال الصالحة لنفسه من عمرة وحج وصدقة وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك؛ لأن الإنسان محتاج إلى هذه الأعمال الصالحة سيأتيه يوم يتمنى أن يكون في صحيفته حسنة واحدة، ولم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم  أمته إلى أن يصرفوا الأعمال الصالحة إلى آبائهم وإلى أمهاتهم لا أحياءهم ولا إلى أمواتهم، وإنما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم  إلى الدعاء للأموات حيث قال صلى الله عليه وسلم:  «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له »، فتأمل قوله: يدعوا له، لم يقل: أو لد صالح يقرأ له القرآن، أو يصلي له ركعتين، أو يعتمر عنه أو يحج عنه، أو يصوم عنه، بل قال: أو ولد صالح يدعو له، مع أن السياق في العمل الصالح فدل هذا على أن الأفضل للإنسان أن يدعوا لوالديه دون أن يعمل لهما عملاً صالحاً يجعله لهما، ومع ذلك فإنه لا بأس أن يعمل عملاً صالحاً يجعله لوالديه أو أحدهما، إلا أن الحج والعمرة لا يلبى بهما عن اثنين. نعم.