السؤال:
رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ. د ص أ يقول في رسالته: سمعت من أحد الشيوخ أن الزيت حائل على البشرة عند الوضوء، وأنا أحياناً عندما أعمل بالطبخ تتساقط بعض قطرات الزيت على شعري وأعضاء الوضوء، فهل عند الوضوء لا بد من غسل هذه الأعضاء بالصابون، أو الاغتسال حتى يصل الماء إليها، كما أني أضع بعض الزيت على شعري كعلاج له، ماذا أفعل أرجو إفادة؟
الجواب:
الشيخ: نعم. قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين بأن الله عز وجل قال في كتابه المبين: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن﴾. والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يسمح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها؛ لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها، وبناء على ذلك نقول: إن الإنسان إذا استعمل الدهن في اعضاء طهارته، فإما أن يبغى الدهن كاملاً له جرم فحينئذ لا بد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه، وإن بقي الدهن هكذا جرماً فإنه بحيث يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذ لا تصح الطهارة. أما إذا كان الدهن ليس له جرم وإنما أثره باقي على أعضاء الطاهرة فإنه لا يضر، ولكن في هذه الحال يتأكد أن يمر الإنسان يده على العضو؛ لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء فربما لا يصيب جميع أعضاء جميع العضو الذي يطهره، فالسائل إذاً نقول له: إن كان هذا الدهن أو الزيت الذي يكون على اعضاء طهارتك جامد له جرم يمنع وصول الماء فلا بد من إزالته قبل أن تتطهر، وإن لم يكن له جرم فإنه لا حرج عليك أن تتطهر وإن لم تغسله بالصابون، لكن أمرّ يدك على العضو عند غسله لئلا ينزلق الماء عنه. نعم.





