شك هل صلى ثلاثا أم أربعا فماذا يفعل ؟
عدد الزيارات 1476

السؤال:

هذا مستمع من العراق علي ح ع يقول في رسالته: إذا شك أحد في صلاته فلم يدرِ كم صلى أربعاً صلى أم ثلاثاً، ماذا يفعل؟ هل يصح له إعادة الصلاة، نرجو بهذا إفادة مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؟ فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضاً؛ لأن قطع الفرض لا يجوز، وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة، والسنة جاءت بأن الإنسان إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثاً أم أربعاً؟ فلا يخلو من حالين إحداهما: أن يشك شكاً متساوياً، بمعنى أنه لم يترجح عنده الثلاث ولا الأربع، وفي هذه الحالة يبني على الأقل، ويبني على أنها ثلاث ويأتي بالرابعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم. أما الحال الثانية: فهي أن يشك شكاً بين طرفين رجح على الأخر، بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعاً، ففي هذه الحال يبني على الأربع ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام، هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم  أن يبني على ما استيقن في الحال الأولى، وأن يتحرى الصواب في الحال الثانية، يدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك، فإن كانت فرضاً فالخروج منها حرام؛ لأن قطع الفريضة محرم، وإن كانت نفلاً فلا يخرج منها من أجل هذا الشك ولكن يفعل ما أمره الله به صلى الله عليه وسلم، وإن شاء أن يقطعها، فإن قطع النافلة لا بأس به، إلا أن العلماء قالوا: إنه يكره قطع النافلة بدون غرض صحيح، هذا إذا لم تكن النافلة حجاً أو عمرة، فإن كانت النافلة حجاً أو عمرة فإنه لا يجوز قطعها إلا مع الحصر؛ لقوله تعالى: ﴿واتموا الحج والعمرة لله فأن احصرتم فما استيسر من الهدي ﴾، وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج؛ لأنها نزلت في الحديبية، والحج إنما فرض في السنة التاسعة. نعم. وخلاصة الجواب عن سؤال السائل أن نقول: أن الإنسان إذا شك في صلاته كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فإن ترجح عنده أحد الطرفين فليعمل بالراجح، سواء أن كان الأكثر أوالأقل، وليسجد سجدتين بعد السلام ويسلم. أما إذا لم يترجح عنده أحد الطرفين فإنه يبني على الأقل؛ لأنه متيقن ويتم عليه ويأتي بسجدتي السهو قبل أن يسلم.