السؤال:
بارك الله فيكم. المستمع أيضاً يا شيخ محمد يقول: هل خروج الريح أعزكم الله وإخواني المستمعين يفسد الاستنجاء، وهل من ضرورة لإعادة الاستنجاء مرة ثانية حتى يتوضأ الشخص.
الجواب:
الشيخ: خروج الريح من الدبر ناقض للوضوء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». لكنه لا يوجب الاستنجاء، أي لا يوجب غسل الفرج، أعني غسل الدبر؛ لأنه لم يخرج شيء يستلزم الغسل، وعلى هذا فإذا خرجت ريح انتقض الوضوء وكفى الإنسان أن يتوضأ، أي أن يغسل وجهه مع المضمضة والاستنشاق ويديه إلى المرفقين ورأسه يمسحه ويمسح أذنيه ويغسل قدميه إلى الكعبين، وهنا أنبه على مسألة تخفى على كثير من الناس وهي أن بعض الناس يبول أو يتغوط قبل حضور حلول وقت الصلاة ثم يستنجي، فإذا جاء وقت الصلاة وأراد الوضوء فإن بعض الناس يظن أنه لا بد من إعادة الاستنجاء وغسل الفرج مرة ثانية، وهذا ليس بصواب؛ فإن الإنسان إذا غسل فرجه بعد خروج ما يخرج منه فقد طهر المحل، وإذا طهر فلا حاجة إلى إعادة غسله؛ لأن المقصود من الاستنجاء أو الاستجمار الشرعي بشروطه المعروفة، المقصود به تطهير المحل، فإذا طهر فلن يعود إلى النجاسة إلا إذا تجدد الخارج مرة ثانية. نعم.





