يخرج مسافة خمسة وثمانين كيلو يوميا ثم يعود في الليل فهل له الأخذ برخص السفر ؟
عدد الزيارات 1358

السؤال:

المستمع محمد إبراهيم يقول في هذا السؤال: ما حكم الشرع في صلاة المسافر؛ حيث إنني يومياً أذهب إلى مكان العمل، والعمل يبعد عن محل الإقامة حوالي خمسة وثمانين كيلو متر، والعمل يبدأ من الصبح وحتى نهاية صلاة العشاء، فهل لي الحق أن أجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، وهل صلاتي صحيحة بهذا، أرجو إفادة؟

الجواب:


الشيخ: يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾. وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميالٍ أو فراسخ صلى ركعتين. وأنت في عملك الذي تذهب إليه يومياً ويبعد عن محل إقامتك خمسةً وثمانين كيلو، ولكنك ترجع وتبيت عند أهلك، يرى بعض العلماء أنك مسافر، وهؤلاء هم الذين يحددون المسافة، بل الذين يحددون السفر بالمسافة لأن مسافة القصر ثلاثة وثلاثون كيلو وثلاثمائة وبضعة عشر متراً، وأنت قد تجاوزت هذه المسافة فلك أن تقصر الصلاة ولو رجعت إلى محل إقامتك وبتَّ فيه، وأما من يرى أن السفر ما يسمى سفراً، فإن الظاهر أن محل عملك الذي أشرت إليه والذي ترجع منه ويئويك الليل أو يئويك المبيت عند أهلك، الذي يظهر أن هذا لا يسمى سفراً، وحينئذٍ لا تقصر ولا تجمع، والذي أرى لك في هذه الحال أن تتم ولا تقصر، وأن تؤدي كل صلاةٍ في وقتها ولا تجمع، وإن فعلت فقصرت وجمعت فلا حرج عليك إن شاء الله. نعم.