تسبح بالمسبحة...ثم تقرأة الفاتحة على روح والديها فما حكمه ؟
عدد الزيارات 1611

السؤال:

المستمع فهد يقول في هذا السؤال: امرأةٌ تسبح ملء مسبحة عدة مرات: الحمد لله ولا إله إلا الله، ثم تقرأ الفاتحة إلى روح والديها، فما الحكم في ذلك؟ وهل يجوز مثل ذلك؟

الجواب:


الشيخ: التسبيح ينبغي أن يعقد بالأصابع، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنهن مستنطقات، وعده بالمسبحة لا ينبغي؛ لأنه خلاف ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن التسبيح بالمسبحة يؤدي إلى الغفلة، فإن الإنسان يكون قد وضع في هذه المسبحة حباتٍ بقدر ما يريد أن يسبحه، فتجده يعدد هذه الحبات وقلبه وبصره وسمعه مشتغلٌ بغيره، ولأنها قد تؤدي إلى الرياء، كما نشاهده من بعض الناس الذين يجعلون على رقابهم قلائد من المسابح كأنهم يقولون للناس: انظروا إلينا فإننا نسبح بعدد هذا الخرز. وأما قراءة الفاتحة وإهداؤها لأرواح والديها: فهذا وإن كان جائزاً لكن الأفضل تركه، وأن تدعو لوالديها، فإن ذلك خيرٌ من أن تجعل القرآن أو غيره من الأعمال الصالحة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. ولم يقل: أو ولدٌ صالح يعمل له أو يصلي أو يقرأ أو يصوم أو ما أشبه ذلك، فاجعل العبادات لنفسك، وادع لوالديك وغيرهم ممن تحب من المسلمين دعاءً، فإن هذا هو الذي أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم إن التعبد لله بتخصيص القراءة بالفاتحة لا أعلم له أصلاً، صحيح أن الفاتحة أفضل سورةٍ في كتاب الله، لكن هذا لا يقتضي أن نتعبد لله تعالى بتلاوتها وحدها. وأما قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فقد جاءت السنة بجواز تخصيصها، فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟! قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن.