السؤال:
من الإحساء المستمعة أم عماد بعثت برسالة تقول فيها: يا فضيلة الشيخ؛ منذ مدةٍ طويلة وأنا أعيش في قلقٍ نفسي وتأنيب ضمير؛ نتيجة حادثة وقعت لي عندما كانت طفلتي في الخامسة من الشهور فقد كنت نائمة وأفقت على صراخها وبدلاً من أن آخذها قمت بضربها؛ ولكن دون أن اذكر اسم الله عليها، فسكتت الطفلة فظننتها قد نامت عندما استيقظت في الصباح وجدتها لا تتحرك، ولا تتكلم وجميع الأعضاء متشنجة، ولا تزال على هذه الحالة حتى الآن وهي في سبع سنوات من عمرها وما إيماني بقضاء الله وقدره إلا أنني لا أستبعد أن أكون أنا السبب فيما حدث لها، وهذا ما يعذبني يا فضيلة الشيخ فهل أنا آثمة، وهل علي كفارة نرجو نصيحتكم مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: لا شك أن هذا العمل عملٌ خاطئ وليس من التربية الحسنة، فإن الطفل إذا صاح ينبغي أن يهدأ باللطف واللين والرقة، ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله، الراحمون يرحمهم الرحمن، والقساة القلب والعياذ بالله من أبعد الناس عن الرحمة، والواجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله عز وجل مما صنعت، وعليها دية عن كل ما فقدته هذه البنت من الحواس؛ كالحركة مثلاً والسمع إذا كان قد فقد سمعها وغير ذلك من الدية على حسبما ذكره أهل العلم، وأسأل الله لنا ولها المغفرة والعفو.
السؤال: كيف دفع الدية يا شيخ؟
الشيخ: العلماء يقولون: إن الإنسان إذا جنى على شخص وأتلف منفعةً من المنافع؛ كمنفعة السمع، أو البصر، أو ما أشبه ذلك، فإن عليه دية هذه المنفعة فمثلاً لو جنى عليه حتى صار يبصر عليه ديةٌ كاملة دية البصر، وإذا جنى عليه حتى صار لا يسمع، عليه ديةٌ كاملة؛ دية السمع، وإذا جنى عليه حتى شل، وصار لا يتحرك عليه ديةٌ كاملة؛ وهي دية الحركة، وهكذا.
السؤال: حتى ولو كان قريباً له؟
الشيخ: إي إي، ولو كان قريباً له.





