السؤال:
المقدم: في سؤاله الرابع يقول: لقد سمعت بيتاً لأحد السلف الصالح، ولكنه التبس عيه الشطر الأخير، وشككت فيه من الناحية العقائدية فأرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي معنى هذا البيت، وهل هو صحيح من ناحية الاعتقاد أم لا البيت هو:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوتُ ولكن قل علي رقيب
إلى أن قال
ولا تحسبن الله يغفل طرفةً ولا أن ما يخفى عليه يغيب؟
الجواب:
الشيخ: هذان البيتان صحيحان؛ فإذا خلى الإنسان يوماً من الدهر؛ فلا يقل: إني خلوت؛ لأن عليه رقيباً من الله عز وجل، كما قال الله عز وجل: ﴿ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد﴾ فالإنسان مهما اختفى عن الناس، فإنه لن يخفى على الله كما قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾ ولا تظن أنك إذا اختفيت، فإن الله سبحانه وتعالى يغفل عنك أو لا يعلم بك، فإن الله تعالى يقول: ﴿وما الله بغافلٍ عما تعملون﴾
﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون﴾ فهو سبحانه وتعالى محيطٌ بكل شيء علماً، يعلم ما كان وما يكون لو كان، كيف كان ويكون، ويعلم ما ظهر وما بطن نعم.





