السؤال:
بارك الله فيكم هذا المستمع هو سعد علي من متوسطة المخواة الباحة الحقيقة له مجموعة من الأسئلة يبدؤها بهذا السؤال يذكر أنه شاب متدين يحمد الله على ذلك يقول؛ لكن مشكلتي أنني رسبت في اختبار الدور الأول، ولكنني لم أجزع، والحمد لله، بل صبرت، مع العلم أنه يوجد شباب لا يصلون إلا قليلا، ولا يذكرون الله إلا يسيرا ويرتكبون المخالفات، وقد نجحوا، هل الدراسة ترتبط بالدين أو لا ترتبط؟ نرجو التوجيه بهذا بارك الله فيكم يقول: مع العلم أنني لن أتراجع عن إيماني أبداً؛ لكن في بعض الناس يسبونني فما رأي الشرع في نظركم في حالتي؟
الجواب:
الشيخ: نعم الذي نرى في حالتك أنه لا أثر للدين في تخلفك عن الدراسة وعدم نجاحك فيها، بل إن الدين قد يكون سبباً في نجاحك؛ لأن الدين من تقوى الله، وقد قال الله تعالى: ﴿ومن يتقِ الله يجعل له من أمره يسرا ً۞ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ فلا تغرنك الأماني الكاذبة والوساوس الخادعة، فتظن أن نشاطك بالعبادة سبب في تخلفك بالدراسة، وربما لو لم تكن على جانبٍ كبير من العبادة لكان التخلف أكثر وأكثر لا تدري؛ لكن الدراسة وتحصيل العلم من فضل الله عز وجل، والله يعطي فضله من يشاء، فعليك أن تتجه إلى ربك بالدعاء والاستغفار، وأن لا تمن بعملك على ربك، ثم اجتهد ما استطعت في الدروس تحفظاً وتفهماً وبحثاً، فلعل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك بعد هذا بالنجاح، ولا تيأس فإنك إن لم تنجح في هذه السنة نجحت في السنة الثانية وكم من أناس تعبوا، ولم ينجحوا فشلوا أول سنة ونجحوا في السنة الثانية، أو الثالثة، المهم ألا تدع الدراسة من أجل فشلك سنة أو سنتين، بل استمر، وألا تدع الديانة ظناً منك أن لها تأثيراً في نجاحك، فإن هذا من وساوس الشيطان وإيهامه؛ ليصدك عن ذكر الله.





